علي بن عبد الله السمهودي

289

جواهر العقدين في فضل الشرفين

علمانه في البلد ، وخرج بنفسه يدور على العلويّة ، فأخبر أنّها في دار المجوسي ، فجاء اليه ، فقال : أين العلوية ؟ قال : عندي . قال : انّي أريدها ، قال : ما إلى هذا سبيل ، قال : هذه ألف دينار وتسلمهن إلي . فقال : لا واللّه ولا بمائة ألف ، فلمّا ألحّ عليه ، قال له : المنام الّذي رأيته ، أنا أيضا رأيته ، والقصر الّذي رأيته لي خلق ، وأنت تدلّ عليّ باسلامك ، واللّه ما نمت ولا أحد في داري الّا وقد أسلمنا كلّنا على يد العلوية ، وعادت بركاتها علينا ، ورأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال لي : القصر لك ولأهلك بما فعلت مع العلويّة ، وأنتم من أهل الجنّة خلقكم اللّه مؤمنين في القدم ) « 1 » . ومن ذلك ما رواه سبط بن الجوزي أيضا : ( قال : قرأت على عبد اللّه « 2 » بن أحمد المقدسي سنة أربع وستمائة ، قال : وجدت في كتاب الجوهري عن ابن أبي الدّنيا انّ رجلا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في منامه ، وهو يقول : أمض إلى فلان المجوسي وقل له : قد أجيبت الدّعوة ، فامتنع الرجل من أداء الرسالة ؛ لئلا يظنّ المجوسي أنّه يتعرّض له ، وكان الرجل في دنيا واسعة ، فرأى الرجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثانيا ، فأصبح فأتى المجوسيّ ، وقال له في خلوة من النّاس : أنا رسول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليك ،

--> ( 1 ) تذكرة خواص الأمة ص 207 - 208 . ( 2 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن قدامة المقدسي الدمشقي الحنبلي ، موفق الدين : من فقهاء الحنابلة . توفي سنة ( 620 ه ) في دمشق . ترجمته في البداية والنهاية 13 / 99 ، شذرات الذهب 5 / 88 ، الاعلام 4 / 191 .